مرزبان بن رستم بن شهريار ( تعريب : أحمد بن محمد ابن عربشاه )
193
مرزبان نامه
وإنما أوردت هذه اللطيفة يا ذا الحركات الظريفة لتعلم أن قريبا من العقاب إلقاؤنا أنفسنا بأيدينا إلى العذاب وأين غرب عنك نهاك حتى تلقينا في عين الهلاك ونحن قوت العقاب وتأمن منه ضرب الرقاب وقد قيل عهوده كاذبة وحشو ضميره غل وقربه سقام معجل . قال الذكر : اسلمي يا قريبة الخير واعلمي أن الريح وقت أن تكسو الأزهار وتهب على الأشجار تأتي في الصحاري والقفار من أنواع الأنوار بما يدهش البصائر والأبصار من زكي الروايح والثمار بما يدهش البصائر ويروق الأبصار وينعش أجسام الصغار والكبار ويشفي الأسقام ويبرد الغليل ويبرى العليل لا سيما وقت السحر نسيم الصبا في صفو القمر يربي القلب والروح ويحيى الصب المجروح ودونك قول الحق في كلمته ومن آياته أن يرسل الرياح مبشرات وليذيقكم من رحمته ، ووقت الخريف ليس كأيام المصيف ومنها النشر واللوافح والمعطرات بطيب الروايح والصرصر المخيف يغير الكون ويصفر اللون ويسقط عالي الثمار ويعري الأشجار ويثير الغبار ، وربما كان إعصار فيه نار يسقم الصحيح ويطير المشئوم من ( )